Ticker

6/recent/ticker-posts

سورة الآنعام .الآيات التى شملت كلمة الآنعام الجزء الثانى

 

سورة الآنعام .الآيات التى شملت كلمة الآنعام الجزء الثانى


سورة الأنعام

الجزء الثانى 

الجزء الاول من السورة الكريمة:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعال ( ثَمَـٰنِیَةَ أَزۡوَ ٰ⁠ج مِّنَ ٱلضَّأۡنِ ٱثۡنَیۡنِ وَمِنَ ٱلۡمَعۡزِ ٱثۡنَیۡنِۗ قُلۡ ءَاۤلذَّكَرَیۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَیَیۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَیۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَیَیۡنِۖ نَبِّـُٔونِی بِعِلۡمٍ إِن كُنتُمۡ صَـٰدِقِینَ). 143. (وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَیۡنِ وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ ٱثۡنَیۡنِۗ قُلۡ ءَاۤلذَّكَرَیۡنِ حَرَّمَ أَمِ ٱلۡأُنثَیَیۡنِ أَمَّا ٱشۡتَمَلَتۡ عَلَیۡهِ أَرۡحَامُ ٱلۡأُنثَیَیۡنِۖ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَاۤءَ إِذۡ وَصَّىٰكُمُ ٱللَّهُ بِهَـٰذَاۚ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبا لِّیُضِلَّ ٱلنَّاسَ بِغَیۡرِ عِلۡمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِینَ)144

يقول الله عز وجل أن هذه الأنعام التى يحرم منها المشركون على هواهم ويحلون على هواهم أنها ثمانية اصناف ذكر وانثى من اربع انواع وهم الضان والماعز والابل والبقر.

فيقول الله عز وجل من الضان اثنين ومن الماعز اثنين ماذا حرمتم منهم الذكور من النوعين فالاجابه لا . هل حرمتم الاناث من النوعين ؟ الاجابه ايضا لا. ام هل حرمتم ما اشتملت عليه الارحام اناثا كانو ام ذكورا؟ فالاجابة ايضا لا . غير الضان والماعز يوجد الابل والبقر هل حرم الله الذكرين منهم؟ فالاجابه لا . هل حرم الاناث منها؟ فالاجابة ايضا لا. ام حرم الله ما اشتملت عليه الارحام من ذكور واناث؟ لان المشركين كما وضحنا فى الجزء الاول كانو يحرمون على هواهم جزء يحرموه على النساء واخرى محرم على الجميع واخرى حلال للذكور فقط واذا كان ميتا فالنساء شركاء فيه وهكذا. فهل كنتم شهداء أن الله وصى بهذا الذى تقولون؟ فالاجابة ايضا تكون لا. اذا لماذا تفترون على الله كذبا فتحللون وتحرمون بدون علم. ويخبرنا الله عز وجل انه لا يوجد من هو اظلم من من افترى على الله كذبا بان يحل ما حرم الله او ان يحرم ما احل الله ليضل الناس بغير علم فهذا ظلم والله يهلك الظالمين.


وقال تعال (قُل لَّاۤ أَجِدُ فِی مَاۤ أُوحِیَ إِلَیَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِم یَطۡعَمُهُۥۤ إِلَّاۤ أَن یَكُونَ مَیۡتَةً أَوۡ دَما مَّسۡفُوحًا أَوۡ لَحۡمَ خِنزِیر فَإِنَّهُۥ رِجۡسٌ أَوۡ فِسۡقًا أُهِلَّ لِغَیۡرِ ٱللَّهِ بِهِۦۚ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَیۡرَ بَاغ وَلَا عَاد فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُور رَّحِیم). 145


ويخبرنا الله فى القرأن ما حرم علينا من الطعام لان فيه الضرر لنا وليس فيه النفع وهى اصناف ذكرها الله فى الاية الكريمة وقد حرم علينا أكل الميتة التى ماتت قبل ان  تزكى (تذبح) او دما مسفوحا وهو الدم الخارج من الذبيحة او لحم الخنزير فان هذه الاطعمة رجس وفسق ولكن لمن اضطر بانه مثلا يهلك اذا لم ياكل شىء ولم يجد امامه الا شىء من هذا فله ان ياكل غير باغ ولا عاد اى انه لا يبتغى الاكل منها بدون ضروره وعندما ياكل فلا يذيد عن حاجته فقط والله سبحانه وتعال يغفر له ويرحمه.


وقال تعال (وَعَلَى ٱلَّذِینَ هَادُوا۟ حَرَّمۡنَا كُلَّ ذِی ظُفُر وَمِنَ ٱلۡبَقَرِ وَٱلۡغَنَمِ حَرَّمۡنَا عَلَیۡهِمۡ شُحُومَهُمَاۤ إِلَّا مَا حَمَلَتۡ ظُهُورُهُمَاۤ أَوِ ٱلۡحَوَایَاۤ أَوۡ مَا ٱخۡتَلَطَ بِعَظۡم ذَ ٰ⁠لِكَ جَزَیۡنَـٰهُم بِبَغۡیِهِمۡۖ وَإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ). 146

ويوضح الله عز وجل لماذا حرم بعض الاطعمة على اليهود وذلك أنهم ظلمو فعاقبهم الله بتحريم بعض الطعام الحلال ومن ذلك تحريم كل زى ظفر كالابل وتحريم بعض اجزاء من البقر والغنم وذلك انهم بغو وظلمو انفسهم وتعدو على حقوق الله.


وقال تعال (فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَة وَ ٰ⁠سِعَة وَلَا یُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِینَ).147

وهنا يامر الله رسوله الكريم تبليغ هذه الايات الى قومه كى يعملو بيها ويخبرهم ان رحمة الله واسعه يغفر لهم ما كان منهم بغير علم ولكن ايضا باسه وعقابه شديد على المجرمين الذين يتمادون فى الخطا والظلم بعد ان عرفو الحق.


وقال تعال (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ حَتَّىٰ ذَاقُوا بَأْسَنَا ۗ قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ).148 

ويخبر الله رسوله الكريم برد المشركين عليه بعد أن يخبرهم بما أمر الله به بانهم سيقولون أن الله لو شاء ما تركهم يفعلون هذا او يحرمو ويحللو كما يفعلون. وهذا هو رد المشركين على مر التاريخ فيخبر الله النبى عليه السلام أن هذا هو رد من كان قبلهم واستمرو على ظلمهم حتى ذاقو باس الله اى عذاب الله وعقابه.

وقال تعال (قُلۡ فَلِلَّهِ ٱلۡحُجَّةُ ٱلۡبَـٰلِغَةُۖ فَلَوۡ شَاۤءَ لَهَدَىٰكُمۡ أَجۡمَعِینَ).149 

وهو تكملة للاية التى قبله قل هل عندكم من علم فتخرجوه لنا اى هل عندكم من علم بما حلل الله وبما حرم فتخبرونا به؟ وطبعا ليس عندهم من شىء لانهم حللو وحرمو بعد ان اضلهم الشيطان وإتبعو هواهم. إن تتبعون إلا الظن إنما تفعلون ما تظنون أن هذا هو الحق وما هو بالحق. فقل لهم يا محمد أن ما عند الله هو الحجه البالغه لان الله سبحانه وتعالى هو الذى يشرع للعباد ويبين لهم بحكمته ما هو حلال وما هو حرام فما تبلغهم به يا محمد هو الحق المبين وليس ما يتبعون من الظن فيجب عليهم ان يطبقو ما تقول لانه الحق. ولو شاء الله لهداهم ولكن سنة الله التى جعل لعباده ومن قدره وحكمته أن يبين لنا الحق ونحن نختار أن نتبع الحق او نتركه ونتبع الشيطان فيضلنا  الشيطان فى الدنيا ويتسبب بعذابنا فى الاخرة.


وقال تعال (قُلۡ هَلُمَّ شُهَدَاۤءَكُمُ ٱلَّذِینَ یَشۡهَدُونَ أَنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَ هَـٰذَاۖ فَإِن شَهِدُوا۟ فَلَا تَشۡهَدۡ مَعَهُمۡۚ وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَاۤءَ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِ وَهُم بِرَبِّهِمۡ یَعۡدِلُونَ). 150

اى إن قالو أن الله أمر بهذا فلياتو بشهود على ذلك . وحتى إن شهد احدهم بهذا فلا تصدقه ايه النبى لان الله سبحانه وتعال ما أمر بهذا حتى يكون هناك شهودا عليه سبحانه وتعال.


وقال تعال (قُلۡ تَعَالَوۡا۟ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَیۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُوا۟ بِهِۦ شَیۡـٔاۖ وَبِٱلۡوَ ٰ⁠لِدَیۡنِ إِحۡسَـٰناۖ وَلَا تَقۡتُلُوۤا۟ أَوۡلَـٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَـٰق نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِیَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُوا۟ ٱلۡفَوَ ٰ⁠حِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُوا۟ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِی حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ). 151

وكما بين الله فى أية سابقة ما حرم من الانعام يبن فى هذه الأية ما حرم عموما فيقول للنبى عليه السلام أن يبلغ قومه انه حرم الشرك به سبحانه وتعال فلابد ان نفرد الله سبحانه وتعال بالعبودية والربوبية ولا تشرك معه سبحانه وتعال أحد. وبالوادين إحسانا وهو دائما ياتى بعد حق الله حق الوالدين يجب ان نحسن اليهم كما جاء فى اكثر من أية فى القرأن وكما جاء بالسنة . ومحرم علينا أيضا قتل الاولاد خشية الفقر فالله سبحانه وتعال يرزقنا ويرزقهم. ومحرم علينا الواحش ومحرم علينا الاقتراب اصلا من الفواحش لا ناتيها لا من قريب ولا من بعيد. ومحرم علينا ايضا القتل إلا بالحق وهو 3 فقط الثيب الزانى والنفس بالنفس والمفارق لدينه . هذا ما وصانا الله به وهذا هو ما فيه النفع لنا فى الدنيا والاخرة.

وقال تعال (وَلَا تَقۡرَبُوا۟ مَالَ ٱلۡیَتِیمِ إِلَّا بِٱلَّتِی هِیَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ یَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُوا۟ ٱلۡكَیۡلَ وَٱلۡمِیزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُوا۟ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُوا۟ۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ) 152

وتكمل للأية التى قبلها يوضح لنا الله ما وصانا به فوصانا أيضا بأن نحافظ لليتيم على ماله ولا نقترب منه إلا بالتى هى احسن اى فيما ينفعه ولا يضره حتى يبلغ اشده ويعقل ويكون قادر على إنفاق هذا المال فيما ينفعه. وأمرنا الله عز وجل بان نوفى الكيل والميزان وأن نعطى لكل إنسان حقه كما قال تعال ولا تخسرو الميزان.


وقال تعال (وَأَنَّ هَـٰذَا صِرَ ٰ⁠طِی مُسۡتَقِیما فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُوا۟ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِیلِهِۦۚ ذَ ٰ⁠لِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ). 153

وفي الحديث: أن الرسول ﷺ خط خطًا مستقيمًا فقال: هذا سبيل الله، ثم خط خطوطًا عن يمينه وشماله فقال: هذه السبل، وعلى كل سبيل شيطان يدعو إليه ثم قرأ الآية: وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ.

وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ


وأن هذا الذى بينته لكم ووضحته مما حرمت عليكم وما أمرتكم به فى الأيات السابقة هو الحق والخير وهو الطريق الصحيح الموصل إلى فاتبعوه اى إفعلو ما أمرت به ولا تتبعو السبل اى الطرق المختلفة التى يدعو اليها الشيطان ليضلكم ويبعدكم عن الله . هذا ما وصاكم خالقكم به فافعلو ما وصاكم به حتى تفوزو فى الدنيا والاخرة وتكونو من المتقين .

 

تم بحمد الله

 

سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

Post a Comment

0 Comments