Ticker

6/recent/ticker-posts

سورة الأعراف. الأيات التى نسبت لها السورة

 

سورة الأعراف / الأيات التى نسبت لها السورة


سورة الأعراف 

ما هى الأعراف ؟ ومن هم أصجاب الأعراف الذين قال الله عنهم ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم).

هذا ما نتعرف عليه فى تدبر الأيات من الاية 44 وحتى الاية 51 من سور’الأعراف التى ذكر الله فيها الأعراف واصحاب الأعراف وحوارهم مع أصحاب الحنة وأصحاب النار . 

الآيات الكريمة بصوت الشيخ الحصرى رحمه الله:



تفسير الأيات:

قال تعال: بسم الله الرحمن الرحيم 

وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَن قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ۖ قَالُوا نَعَمْ ۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَن لَّعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ

وهذا سؤال للتقريع من أهل الجنة لأهل النار بعد الحساب واستقرار كل فرقة بمكانها فيقول أهل الجنه إننا وجدنا النعيم الذى وعدنا الله به وكنتم تنكروه علينا فهل وجدتهم ما وعدكم ربكم من العذاب الذى كنتم تكذبون به؟ فيقولون نعم وهم نادمون على ما كان منهم من افعال ادخلتهم النار. فالكافر يتمنى ان يرجع الدنيا ولو ساعه ليعبد الله فيها لكى ينجو من العذاب.

وفى وسط هذا الحوار أذن مؤذن اى قال أحد الملائكة الذى يسمع الحوار أن لعنة الله على الظالمين. اى أن عذاب الله حق على الظالمين ويعرف الظالمين فى الاية التى بعدها بقوله تعال: 

الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُم بِالْآخِرَةِ كَافِرُونَ

وتعريف هؤلاء الظالمين المسحقين للعنة الله هم الذين يصدون عن سبيل الله اى يمنعون الناس من إتباع الشرع والأنبياء ويبعدونهم عن الصراط المستقيم وعن السبيل الذى يوصل إلى رحمه الله وإلى الجنه كما قال الله فى كتابه الكريم قل هذه سبيلى أدعو الى الله . ويبغونها عوجا اى لا يبغون أن يكون حكم الله وحكم رسله هو القائم بل يريدون كل ما هو ملتوى معوج ناقص وفاسد ووصفهم الله أيضا بانهم كافرون بالاخرة اى لا يصدقون بيوم الحساب ولا بالحساب والعقاب بل يكذبون الأنبياء والمرسلين ويقولون إنما هى حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمعذبين. اللهم عافنا وارحمنا يا رحيم.

ثم ياتى الحديث عن الأعراف فى الأيه الكريمة حيث يقول الله سبحانه وتعال: 

وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ

وبين اصحاب الجنه واصحاب النار حاجز يمنع وصول أهل النار إلى الجنه يقال له الأعراف وهو السور المذكور فى قوله تعال (فضرب بينهم بسور له باب ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب) . والعرف هو كل ما ارتفع عن الارض ومنه سمى عرف الديك ويقال أن هذا السد سمى عرفا لارتفاعه ويقال أنه سمى الأعراف لان أصحابه يعرفون الناس كلا بسيماهم . ويسلمو على أهل الجنه ويطمعون أن يغفر الله لهم وأن يغفر لهم ويرحمهم وينعمهم مع أهل الجنه. ويقال أنهم يعرفون أهل الجنة ببياض الوجوه ويعرفون اهل النار بسواد الوجود.

وأصحاب الأعراف هم عباد الله التى استوت حسناتهم وسيأتهم فمنعتهم حسناتهم من دخول النار ومنعتهم سيأتهم من دخول الجنة والله يفصل بيهم برحمته. 


 وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ

فكما انهم يسلمون على أهل الجنه ويطمعون أن يكونو معهم فكذلك إن رأو أهل النار وعرفوهم بسيماهم بما فى وجوههم من السواد دعو الله ألا يكونو معهم. وعند نظرهم إلى أهل النار ودعوتهم ألا يكونو معهم فينظرون إلى اناس من الظالمين كانو معهم فى الدنيا فينادون عليهم كما يقول الله فى الاية الكريمة: 

وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ

اى أن الا’به التى كنتم فيها فى الدنيا لم تنفعكم بشىء اليوم فأنتم فى النار تعذبون بالرغم من ما كنتم فيه من التكبر فى الدنيا وما امتلكتم من متاع . 


أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ

من الممكن أن يكون هذا حيث تقريع لأهل النار من الملائكة بعد تقريع أصحاب الأعراف لهم أن أصحاب الجنة من المؤمنين الذين سخر منهم أهل النار فى الدنيا دخلو الجنة رغم استهزاء أهل النار بهم فى الدنيا  

ومن الممكن أن يكون هذا القول فى أهل الأعراف. فبعد أن يعفو الله عنهم تذهب بهم الملائكة الى الجنة ويقولون هذا القول لأهل النار.

كما جاء فى الحديث قال حذيفة : إن أصحاب الأعراف قوم تكافأت أعمالهم ، فقصرت بهم حسناتهم عن الجنة .وقصرت بهم سيئاتهم عن النار ، فجعلوا على الأعراف ، يعرفون الناس بسيماهم ، فلما قضى الله بين العباد أذن لهم في طلب الشفاعة ، فأتوا آدم فقالوا : يا آدم ، أنت أبونا ، فاشفع لنا عند ربك . فقال : هل تعلمون أن أحدا خلقه الله بيده ، ونفخ فيه من روحه ، وسبقت رحمته إليه غضبه ، وسجدت له الملائكة غيري؟ فيقولون : لا . قال فيقول : ما علمت كنهه ، ما أستطيع أن أشفع لكم ، ولكن ائتوا ابني إبراهيم . فيأتون إبراهيم صلى الله عليه وسلم فيسألونه أن يشفع لهم عند ربهم ، فيقول : هل تعلمون من أحد اتخذه الله خليلا؟ هل تعلمون أن أحدا أحرقه قومه بالنار في الله غيري؟ فيقولون : لا . فيقول : ما علمت كنهه ، ما أستطيع أن أشفع لكم . ولكن ائتوا ابني موسى . فيأتون موسى ، عليه السلام ، فيقولون : اشفع لنا عند ربك فيقول : هل تعلمون من أحد كلمه الله تكليما وقربه نجيا غيري؟ فيقولون : لا فيقول : ما علمت كنهه ، ما أستطيع أن أشفع لكم ، ولكن ائتوا عيسى . فيأتونه ، عليه السلام ، فيقولون له : اشفع لنا عند ربك . فيقول : هل تعلمون أحدا خلقه الله من غير أب غيري؟ فيقولون : لا . فيقول : هل تعلمون من أحد كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله غيري؟ قال : فيقولون : لا . فيقول : أنا حجيج نفسي . ما علمت كنهه ، ما أستطيع أن أشفع لكم . ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم فيأتونني فأضرب بيدي على صدري ، ثم أقول : أنا لها . ثم أمشي حتى أقف بين يدي العرش ، فآتي ربي ، عز وجل ، فيفتح لي من الثناء ما لم يسمع السامعون بمثله قط ، ثم أسجد فيقال لي : يا محمد ، ارفع رأسك ، وسل تعطه ، واشفع تشفع . فأرفع رأسي ، فأقول : ربي أمتي . فيقول : هم لك . فلا يبقى نبي مرسل ، ولا ملك مقرب ، إلا غبطني بذلك المقام ، وهو المقام المحمود . فآتي بهم الجنة ، فأستفتح فيفتح لي ولهم ، فيذهب بهم إلى نهر يقال له : نهر الحيوان ، حافتاه قصب مكلل باللؤلؤ ، ترابه المسك ، وحصباؤه الياقوت . فيغتسلون منه ، فتعود إليهم ألوان أهل الجنة ، وريح أهل الجنة فيصيرون كأنهم الكواكب الدرية ، ويبقى في صدورهم شامات بيض يعرفون بها ، يقال لهم : مساكين أهل الجنة ".


وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ

ومن الممكن أن يقول أهل النار هذا بعد أن يدخل اصحاب الأعراف الجنه برحمه الله فيطمع أهل النار برحمه الله فيطلبون الطعام والشراب ولكن يخبرهم أهل الجنة أن طعام وشراب الجنة محرم علي الكافرين. ثم يخبرنا الله عز وجل بمن هم الكافرون فى الاية التى بعدها :

الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۚ فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَٰذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ

يخبرنا الله عز وجل أن الكافرين هم عباد الله الذين إتخذو دينهم لهو ولعب وسخرو من المؤمنين الذين يخافون عذابه وفرحو بالحياة الدنيا وما بها من ذينة ومتاع يزول. فكما أنهم لم يطيعو الله ور’سله فى الدنيا فكذلك الله ينساهم فى الاخرة من الخير ويطردهم من رحمتة فلا ينظر اليهم برحمته سبحانه وتعال فيعذبون فى النار ويستغيثو فلا يغاثو. فاللهم عافنا واعف عنا. اللهم Yنا نعوذ بك من النار ومن عذاب النار.


تم بحمد الله 

سبحانك اللهم ربنا وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك





Post a Comment

0 Comments